سأتزوج .. مبروووك !

إذ قلت لي : إنني سأتزوج

فلا تتوقع أن أقول : مبروووووووك

حتى

تجيب على السؤال التالي

 

هل أنت مستعد أن تكون نواة جيل قادم من المسلمين تسأل عنهم يوم القيامة ؟؟؟

 

متردد ؟ معك حق … إنه لسؤال مخيف … جد مخيف

 

ذلك أن الزواج لنا – معشر الفتيات في الغالب – ثوب عرس و يوم زفاف و شهر عسل ثم الروتينات اليومية من طبخ و تنظيف … إلخ إلخ و إذا و صل المحروس أو المحروسة يقف الكل على قدم و ساق لتجهيز ذلك الوافد لتاج العرس ، و إن كانت وافدة فالهم كل الهم تجهيزها لتنتقل من بيت أبيها إلى بيت زوجها …. (النهاية)

 

و للأسف الشديد فإن هذه الميلودراما العربية السائدة هي السبب الرئيسي و المنبع الأصلي لما نحن فيه من تخلف

 

تلكم هي الحقيقة … المرة

 ذلك هو سبب تفكك الأسر – معظمها على الأقل – . و سبب تعاسة و خيبة أمل الطرفين بعد الزواج

إذ تتفتح عيونهما على حقائق كثيرة غيبها عنهما وهم العاشقين و خيال المحبين

 

إن ما أكتبه في السطور التاية إنما هو رأي و خواطر و لمحات سريعة لا منهاج يحتذى به  .. لعل الله أن يهدينا بهذا لما يحب و يرضى

 

إن هدف الزواج وفق المفهوم الإسلامي و الشرعي الذي من المفروض أن نضعه نصب أعيننا هو ما يقره الله تعالى في محكم التنزيل ( وما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون )

 

قبل ان يفكر الشاب في البحث عن عروس

و قبل أن تقدم الفتاة على التفكير – مجرد التفكير – في الزواج

لا بد ان يسألا نفسيهما

ما هو هدفي من الزواج ؟؟

مهما كانت الإجابة فهي حتما لابد ان تتمحور حول فكرة و احدة

(أن يخرج من صلبي من يعبد الله  ولا يشرك به شيئا و يقيم الدين على أركانه )

 

طيب ، كيف يخرج من صلبك مثل هكذا ابناء إن لم يكن في حسبانك هذا الهدف من أصله ؟

و كيف تنجبين مثل اولئك الدرر إن لم يكن في ذهنك فكرة عن الزواج سوى طهي الطعام و تنظيف البيت و تربية العيال ….

 

و قبل هذا و ذاك

على قدر مستوى الأب و الأم (دينيا و ثقافيا … ) ينشأ الابناء

بمعنى : كيف تتخيل أبناء أسرة ربها  (والدها) لا هم له سوى تكديس الأموال ، و أم لا شاغل لها سوى الطهي أو أشياء أخرى … لا داعي لذكرها

من اين تتفتح عقول تلك الأزهار البريئة على عالم الطهر و العفاف و الرقي و العلو

أنى للطفل أن يرنو للثريا ووالداه قابعان في الثرى

 

و لكن …

قد لا يتاح للوادين حظ وافر من التعليم أو أيا كان

ذلك ليس عائقا

يكفي ان يسعى الوالدان لتربية أبنائهما على ما يهويان فيكونوا كذلك

 

الابناء ارض  خصبة ، كيفما تزرعها تحصد منها

 

المقصود من هذا ان يوسع الزوجان طموحاتهما و آمالهما

ان يغيرا من طريقة تفكيرهما

ان يريا العالم على حقيقته ، أن ينضجا فكريا و يخرجا من القوقعة التي زُرعا فيها زرعا

 

لماذ لا يكونان هما نواة جيل من حملة القرآن حفظا و علما

حتى إن لم يكونا هما كذلك

يكفي ان يضعا الهدف نصب أعينهما و يسعيا لتحقيقه لنفسهما و ابنائهما

لم يفت الاوان بعد و لن يفوت ابدا حتى تخرج روجك إلى بارئها

 

الاوان لا يفوت ابدا إلا حينما تقرر أنت ذلك

 

لما لا يكونا نواة جيل – جيل و لييس فردا او اثنين – من علماء اللغة العربية يصبحون مفخرة الامة الإسلامية قبل العربية

نعم ، لم لا ؟

و قس على ذلك ما شئت

___________________

كانت تلك مجرد خاطرة … لعل وعسى

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: