فضل و أهمية الصلاة على النبي

أولا : المواطن التي يستحب فيها الصلاة والسلام على النبي فهي

 

تشهد الصلاة ، لما ورد في “صحيح ابن حبان” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو في صلاته لم يحمد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عجل هذا (استعجل في الدعاء ) . ثم دعاه فقال له :  إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدع بعد بما شاء (رواه أحمد و أبو داود و الترمذي وصححه الحاكم و الترمذي و ابن حبان .

 

عند ذكره وسماع اسمه ، أو كتابته، وعند الأذان : لقوله صلى الله عليه وسلم ( رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي  ( رواه أحمد و الترمذي .رغم أنفه : تمرغ في التراب كناية عن الذل و الخزي

 

يوم الجمعة  لقوله صلى الله عليه وسلم: إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم عليه السلام، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة، فإن صلاتكم معروضة علي، قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟- أي بليت- قال: إن الله عز وجل قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام ( رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن .

 

عند دخول المسجد : فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي، وليقل اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم) رواه ابن ماجه وصححه الألباني

 

في مقدمات الرسائل ، وما يكتب بعد البسملة والحمد

بعد إجابة المؤذن وعند الإقامة ، لما روى مسلم في صحيحه : من حديث عبد الله بن عمرو ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا )

 

ومن المواطن أيضاً إضافة إلى ما سبق : الصلاة عليه في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية، وفي الخطب : كخطبة الجمعة ، والعيدين ، والاستسقاء ، وغيرها

 

ثانيا : فضل الصلاة

 

إن أولى الناس بشفاعة النبي ، وأحقهم بتقديره، وأخصهم بعنايته يوم القيامة أكثرهم صلاة عليه

أخرج أحمد والنسائي عن أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه قال: أصبح رسول الله يوماً طيب النفس، يُرى في وجهه البشر، قالوا: يا رسول الله، أصبحت اليوم طيب النفس يُرى في وجهك البشر، قال: ((أجل، أتاني آت من ربي عز وجل، فقال من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بهاً عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات    ((

وفي رواية للطبراني قال: دخلت على رسول الله وأسارير وجهه تبرق، فقلت: يا رسول الله، ما رأيتك أطيب نفساً ولا أظهر بشراً من يومك هذا، قال: ((ومالي لا تطيب نفسي، ويظهر بشري؟ وإنما فارقني جبريل عليه السلام الساعة، فقال: يا محمد، من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفعه بها عشر درجات، وقال له الملك مثل ما قال لك، قلت: يا جبريل، وما ذاك الملك؟ قال: إن الله عز وجل وكل ملكاً من لدن خلقك إلى أن يبعثك، لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا قال: وأنت صلى الله عليك)) ترغيب المنذر: 2471

وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي قال: (إن لله ملائكته سياحين، يبلغوني من أمتي السلام) المنذري: 2474

بل إنه يرد على من يسلم عليه ، أخرج أحمد وأبو داود بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله قال: ) ما من أحد يسلم علي إلا رد الله إلي روحي حتى أرد عليه السلام(  المنذري:2477

 

والسعيد من وفق للإكثار من الصلاة والسلام على حبيبي، خير الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام، أخرج أحمد وابن ماجه بإسناد حسن عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يخطب ويقول: ((من صلى علي صلاة لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى علي : فليقل عبد من ذلك أو ليكثر)) المنذري:2480

 

والمصلي على النبي يحظى بشفاعته ، أخرج مسلم: (384) بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – أنه سمع النبي يقول  )إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشراً، ثم سلوا لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة))( صيغتها : اللهم رب هذه الدعوة التامة و الصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة و الفضيلة ، و ابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ))

 

تنفي عن العبد اسم البخل إذا صلى عليه عند ذكره

أداء لأقل القليل من حقه وشكره له على نعمته التي أنعم الله تعالى بها علينا

متضمنة ذكر الله وشكره، ومعرفة إنعامه على عبيده بإرساله

 

والمكثر من الصلاة والسلام على رسول الله يضرب البرهان الساطع والدليل القاطع على محبته لرسول الله ، والحبيب يبشره بأنه مع من أحب، أخرج البخاري: (6168)، ومسلم: (264) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحب قوماً، ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله )المرء مع من أحب(

 

وختاماً فليس المقصود من هذه الرسالة ترديد ألفاظ الصلاة والسلام على النبي وإنما الأمر الواجب على كل مسلم

ومسلمة المتابعة له في كل أعماله وأقواله وعدم الابتداع فيه، ذلك أن المتابعة له شرط لقبول العمل وإن من محبة الله عز وجل اتباع سنة نبيه كما قال تعالى على لسان النبي :قل إن كنت تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله

)آل عمران:31)

 

و صلي الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين

والحمد لله رب العالمين

Advertisements

رد واحد

  1. شكرا روعه ان شاء الله ‏​أنـː̗̀♡̷̴̬̩̃̊ː̖́ـت وأنا بالجنه
    امـــــــــيـــن يارب العالمين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: