هل المرأة .. عورة ؟؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم  والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى و على آله و صحبه وسلم ،الحمد لله الذي هدانا لهذا الدين و جعلنا من الفائزين

فيما يتعلق بما ذاع بين الناس أن صوت المرأة عورة

 

الحقيقة أن صوت المرأة في حد ذاته ليس بعورةوالصحيح من أقوال أهل العلم أن صوت المرأة ليس بعورة ـ مطلقا ـ كما دلت النصوص الشرعية، وليس في الكتاب والسنة ما يدل على أنه عورة في جميع الأحوال، وقد كان النساء يسألن رسول الله عن أمور الشرع في حضرة الصحابة ولم ينكر عليهن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك كما روى الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان، أنَّ رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ قال: “يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار؛ فإنِّي رأيتكنَّ أكثر أهل النار، فقالت امرأة جزلة منهنَّ: وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار؟ فقال: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير“.. وغير ذلك من الأحاديث المشهورة، وقد كن أيضا يكلمن الصحابة في رعاية حوائجهن ويستفتينهم في الدين، والآثار مستفيضة في ذلك، وكان الصحابة يسلمون على المرأة العجوز وترد عليهم كما في حديث سهل: كانت لنا عجوز ترسل إلى بضاعة نخل بالمدينة فتأخذ من أصول السَّلْق، فتطرحه في قِدْر، وتكركر (أي تطحن حبات من شعير)، فإذا صلينا الجمعة، انصرفنا ونسلم عليها، فتقدمه إلينا. (رواه البخاري)، وثبت في صحيح مسلم من حديث أنس – رضي الله عنه – قال: “قال أبو بكر لعمر – رضي الله عنهما – بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق بنا إلى أم أيمن – رضي الله عنها – نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها”.

خالد بن سعود عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة

و كذلك كانت النساء يأتين إلي النبي صلي الله عليه وسلم يخاطبنه بحضور الرجال ولا ينهاهن ، ولا يأمر الرجال بالقيام من المجلس ، ولو كان الصوت عورة لكان سماعه منكراً ووجب أحد الأمرين ، لأن النبي صلي الله عليه وسلم لا يقر منكر .

” ليس صوت المرأة عورة بإطلاق , فإن النساء كن يشتكين إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويسألنه عن شئون الإسلام , ويفعلن ذلك مع الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وولاة الأمور بعدهم , ويسلمن على الأجانب ويردون السلام ” موقع الإسلام سؤال وجواب

و نسوق هذه الأمثلة من مواقف من حياة الصحابيات

لما جاء  جرير بن عبد الله الحميري رسول أبي عبيدة من الشام إلى بيت أمير المؤمنين عمر يبشره بالفتح استقبلته زوجته عاتكة و سألته عن أخيها سعيد بن زيد . فلما عاد عمر كان أول ما سأل البشير عنه : هل سألتك عاتكة هذه في شئ ؟

فارتبك جرير و نظر إليها في حرج فقالت : أما و قد سألك أمير المؤمنين فلا تكتم عنه شيئا ، أخبره بالحقيقية

فقال عمر : إذن سألتك عن أخيها سعيد بن زيد

جرير : نعم يا أمير المؤنين و بشرتها أنه بخير

عمر (يلحظ تعجب جرير) لو قلت لها أنه قتل لما قدمت إليك هذا الطعام

عاتكة : ألا تحب يا أمير المؤنين أن أطعم الرسول و أكرمه ؟

عمر : بلى يا عاتكة ، وددت لو فعلت ذلك دون أن تسأليه عن أخيك

عاتكة : و اي بأس في ذلك ؟

عمر (مستنكرأ) و اي بأس في ذلك ؟ عمدت إلى بشير المؤمنين كافة فاتخذته بشيرا لك خاصة

عاتكة : قد علمت أنك ستحاسبني حسابا عسيرا

عمر : و مع ذلك ما تحرجت و لا تأثمت

عاتكة : و هل زرأت المسلمين شيئا حتى أتحرج أو أتأثم ؟

عمر : تلك حجة النفس الأمارة بالسوء . يوشك من لا يتحرج اليوم من هذا القليل ألا يتحرج غدا من الكثير …

 

فنرى كيف استقبلت زوجة الخليفة البشير قبل قدوم عمر بذته و خاطبته و تكلمت معه ، بل و كيف راجعت زوجها و ناقشته أمامه .

 

 و نرى السطور الخالدة التي سطرتها أم سليم بنت ملحان بيديها

فهي أم أنس بن مالك ، ذهبت به إلى الحبيب تعرض عليه أن يتخذه خادما له

تزوجت أبا طلحة الأنصاري و كان مهرها إسلامه

شهدت مع الحبيب المصطفى يوم أحد و قاتلت مع المقاتلين

و رآها يوم حنين تسقي العطشى و الجرحى  ، ومعها خنجر حزمته على وسطها تبقر به بطون المشركين ، و هي يومئذ حامل قد انتفخ بطنها !!

 

و الحادثة الشهيرة مع خولة بنت ثعلبة زوجة أوس بن الصامت ، و هي التي نزل فيها و في زوجها سورة المجادلة . لما قال لها زوجها يوما : ” أنت علي كظهر أمي ” ، هذا كالتحريم أو الطلاق في الإسلام ، فكانوا في الجاهلية إذا قال أحدهم لامرأته هذا حرمت عليه حتى آخر الدهر ، و كان أوس أول من قالها في الإسلام . ثم إنه ندم على ما قال ، و قال لامرأته : ما أراك إلا قد حرمت علي ، قالت : ما ذكرت طلاقا و إنما كان هذا التحريم في الجاهلية ، فأت رسول الله فاسأله عما صنعت ، فقال : إني لأستحي منه فاذهبي أنت فاسأليه

قالت : فلبست ثيابا ثم خرجت حتى دخلت عليه في بيت عائشة ( وقولها لبست ثيابا إنما يدل على أنها خرجت محتشمة محجبة ، فهي بالتأكيد لم تكن تجلس في بيتها دون ثياب !!! )

 

و شرحت الموقف في إيجاز و فصاحة و شمول

” يا رسول الله إن اوسا قد عرفت أبو ولدي و ابن همي ، و أحب الناس إلي . و قد عرفت ما يصيبه من اللمم و عجز مقدرته و ضعف قوته و عي لسانه ، و قد قال كلمته ، و الذي أنزل عليك الكتاب بالحق ما ذكر طلاقا “

فقال : ما اراك إلا قد حرمت عليه

 

فجادلت رسول الله مرارا ، ثم قالت : اللهم إني أشكو إليك شدة وجدي و ما شق علي من فراقه ، اللهم أنزل على لسان نبيك ما يكون لنا من فرج .

قالت عائشة : فقد بكيت ، و بكى أهل البيت رحمة لها

ثم نزلت سورة المجادلة

 

 وكذا امرأة أبي الأسود الديلي

احتكمت هي و زوجها إلى معاوية لما طلقها أيهما يحتفظ بالصبي

فقال زوجها : يا أمير المؤمنين حملته قبل أن تحمله ، ووضعته قبل أن تضعه

فقامت بين يدي الخليفة تعرض حجتها بثبات و في وضوح

قالت : صدق يا أمير المؤمنين ، حمله خِفَّا و حملته ثِقلا ، ووضعه شهوة ووضعته كرها ، و قد كان حجري حواءه و بكني وعاءه ، وثديي سقاءه ، فقضى بالولد لها .

 

و أما المنهي عنه فهو الخضوع بالقول أي التكسر في الكلام و الدلال في الحركات و ترقيق الصوت و توزيع الابتسامات و ” القفشات ” على هذا و ذاك .

  فمن ذلك قوله تعالى يخاطب نساء النبي صلي الله عليه وسلم 😦فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً) ، فنهيت المسلمة عن الخضوع و لكن أبيح الكلام المعروف الذي لقضاء حاجة أو حصول منفعة في حدود الالتزام و الأدب .

 

” وينبغي على المرأة إذا تكلمت مع الرجال الأجانب أن يكون حديثها على قدر الحاجة وأن لا تخوض في التفاصيل أو تتكلم في الأمور الجانبية إلا إذا تطلب الأمر ذلك.

والحاصل أن لصوت المرأة الجائز ضوابط:

1- أن يكون فيما تدعو الحاجة إليه وعلى قدر الحاجة.

2- أن يخلو من الخضوع في القول.

3- أن لا يكون فيه فتنة ولا ريبة تؤدي إلى الفساد.

ولهذا نهى الإمام أحمد عن إلقاء السلام على المرأة الشابة ورخص في المرأة الكبيرة.

والقول إن صوت المرأة ليس بعورة لا يعني بحال تساهل النساء في مخاطبة الرجال وتوسعهن بلا ضوابط، بل الواجب عليهن التزام الشرع والتقيد بقيوده “.

خالد بن سعود عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة

و يدخل في دائرة المنهي عنه ما نراه من الحركات و الابتسامات المتبادلة بين المذيعات و ” زملائهن ” ، حتى في كثير من القنوات التي توصف بالدينية ، تخرج علينا مذيعة و عليها من الطلاء و المساحيق ما يكفي لدهن جدران غرفة بأكملها ، دع عنك ما يلبسنه من المزركش و اللماع و العمائم الملفوفة فوق رؤسهن مثل حلل الألومنيوم التي يطلقون عليها مجازا الحجاب … و ماذا يحجب ؟! إني أتساءل ..!!!

 

” وأما قول النبي صلي الله عليه وسلم : ” إذا نابكم شيء في الصلاة فليسبح الرجال وليصفق النساء ” . فهذا مقيد في الصلاة }و ليس دليلا على كون صوتها عورة { ” (الشيخ ابن عثيمين )

 

و حول الموضوع أجاب الشيخ خالد بن عبد الله المصلح ” اختلف أهل العلم في صوت المرأة هل هو عورة أو لا؟ على قولين. والذي يدل عليه ظاهر الكتاب والسنة أن صوت المرأة ليس بعورة وعليه جمهور العلماء فهو الأصح عند الحنفية والمعتمد عند المالكية وهو المذهب عند الشافعية والحنابلة. وهذا كله فيما إذا لم يكن شبهة وشهوة في حديثها أما سماعها تلذذاً بصوتها فهذا لا ريب في تحريمه فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والأذنان زناهما الاستماع) رواه مسلم (2657) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه والله تعالى أعلم.

 

(( أما عن حديث المرأة عورة ، فهو حديث صحيح لا غبار عليه  ، وهو صحيح رواه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والطبراني في معجمه الكبير والأوسط والبزار وابن أبي شيبة، والحديث صححه الألباني في سنن الترمذي وسلسلة الصحيحة وصحيح الجامع . فيقول النبي صلى الله عليه وسلم : إن المرأة عورة, فإذا خرجت استشرفها الشيطان, وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها . رواه الترمذي في سننه, وابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما عن عبد الله بن مسعود .

 

ومعنى استشرفها الشيطان كما في تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي : أي زينها في نظر الرجال ، وقيل : أي نظر إليها ليغويها ويغوي بها . والأصل في الاستشراف : رفع البصر للنظر إلى الشيء وبسط الكف فوق الحاجب. والمعنى أن المرأة يستقبح بروزها وظهورها ، فإذا خرجت أمعن النظر إليها ليغويها بغيرها ، ويغوي غيرها بها ، ليوقعهما أو أحدهما في الفتنة ، أو يريد بالشيطان : شيطان الإنس من أهل الفسق ، سماه به على التشبه . اهـ .

 

وهذا السعي من الشيطان يشمل كل امرأة صالحة أو طالحة ، ولكنه قد ينجح مع الطالحة ، ويعجز عن إغواء واستشراف المؤمنة التقية المتحجبة الغاضة بصرها . ))

 ( مركز الفتوى في الشبكة الإسلامية )

 

و لا إهانة ابدا في وصف المرأة هنا بالعورة ، و أترك زمام الحديث لأخت في الله أعتقد أنها تكلمت بلسان حال كل مؤمنة :

(( أين الإهانة في وصف الرسول الكريم بأن المرأة عورة!!!!

فالحديث يدل على أن المرأة فتنة وأنها محط أنظار الرجال …

وكونها عورة.. فلا يجوز النظر إلى زينتها وشيء من جسدها..

وعليها أن تستر جميع بدنها عن نظر الرجال الأجانب ولبس الحجاب الشرعي الذي يستر كامل بدنها

وهذا تكريماً لها أن تكون سلعة يتلذذ بها الغادي والرائح، وصيانة لها من عبث العابث وفجور المتهتك..

قال تعالى (وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب)

وقال تعالى (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهم من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) .

وقال تعالى (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن..) .

أين الإهانة !!!!

حيث نجد القيمه الكبيرة للمرأه عند النبى واهتمامه بها في أحاديث أخرى.

(الا استوصوا بالنساء خيرا)

(رفقا بالقوارير)

وقال صلى الله عليه وسلم

(اتقوا الله فى نسائكم فانما هن عوان عندكم)

 

أين الإهانة!!!!!

حيث نجد أن الاسلام هو الذى كرم المرأة واعاد اليها كرامتها بعد ان كانت مهانة و ذليله وبلا قيمه فى كل الامم التى عاصرت او سبقت عهد النبى..

فلا يغرنك أختي المسلمة ما يقوله هؤلاء أولياء إبليس …

فلقد حذرك الله تعالى فقال:” فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً. وقرن في بيوتكن”

ولئن ضاقت بك الأرض وتململت من قرار المنزل، فإن الجنة رحبة واسعة وهي والله خير منزل )) أ.هـ

 

نخلص من كل ما سبق إلى أن المسلمة المؤمنة الحقة الممتثلة لأمر ربها هي فخر لمجتمعها و راية عالية مرفرفة أينما حلت ، طالما وضعت نصب عينيها أن رضا الخالق فوق رضا أي مخلوق ، فهي تسعى و تجاهد وتشارك و تعمل في حدود ما قدرها عليها الله و لخدمة دينها و أمتها ، و لنا في سير الصحابيات و التابعيات قدوة و منارة .

 

تذكري حبيبتي في الله : كانت آخر وصايا الحبيب على فراش الاحتضار : (( الصلاة الصلاة ، وما ملكت أيمانكم ))

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: