النظر إلى صور النساء .. البداية جوجل

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهأرجوا الرد على رسالتي ….أنا ملتزم الحمد لله … عندي 17 سنةأنا بدأت أضعف .. لكن مستحيل أسيب إلتزامي وكل هذه الأشياء الحلوة والطيبــة مستحيل .. بدأت أضعف من ناحية النظر .. وأنا في النت .. مش عارف ضعفت ضعفت لكن منظرتشوخايف تيجي اللحظة دي .. لأني عارف بعد النظر إيه إل بيحصل من الحسرة والهم .. مجرب هذا أيام الضياع ..بقول علطول يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينكأعمل إييييه ………….. وأنا مثلاً ببحث عن صورة في جوجل بيطلع صور من ضمنها وحشة ببعد نظري عنها بنظرش ليها .. لو نظرت فجأة .. لكن خايف لعيني تفضل عليها .. انصحوني وجزاكم الله خيراً

 

 

 

 

 

 

أخي الكريم

أسأل الله أن يوفقنا وإياك لكل خير وزادانا الله وإياك حرصا وثباتا

أما ما يتعلق بسؤالك حول النت وخطرها على قلبك فلعل أحيلك لموضوع كتبته عن هذا وكيف يتعامل الإنسان معه

 

لن أتكلم عن من أوغل في هذه القاذورات ويعرف أنها حرام
لكن لا يراعي في ذلك حرمة دين ولا أدب ولا خلق ولا حياء من الخالق ولا حياء من النفسولن أتكلم عن من وقع بهذه الخطيئة لكنه يلتمس الدليل ويلوي الأدلة
ليجد لنفسه ما يبرر وقوعه بها أو أنها أصبحت أمرا لازما وضرورة عصرية يصعب الانفكاك منهاولن أتكلم عن من اعتبر النظر والتصفح بهذه المواقع والصفحات أمرا مباحا ومستساغا
وعدّها أمرا طبيعيا بل وأحيانا ضروريا وليس هناك ما يمنع ومن أنكر فعليه الدليلبل سأتكلم عن ذلك المسلم ( -أو المسلمة– ) :
الذي يرى حرمة تصفح المواقع المحرمة
ويرى وجوب غض البصر
ويألم لكل نظرة يلقيها وتظل تلك النظرة تحرقه وتؤلمه……
سأتكلم عن من يعاهد نفسه على عدم العود ثم بعد فترة يقع وهو كاره ومبغض
ثم يؤنب نفسه ويوبخها على وقوعها في الحرام
ثم يبدأ يتجلد ويتماسك لكي يصمد أمام هذه المواقع المحرمة والنظرة المحرمة
علّ الله أن يتوب عليه ويمنّ عليه بتوبة ثم يقع في هذا الوحل الآسـن ….مشكلتك أخي الحبيب هي مشكلة الكثير من هذا الصنف ممن يحرقهم الذنب وتؤلمهم المعصية
لكن البعض ساكت وملازم الصمت
ويحترق من داخله
يمني نفسه بالخروج منها يوما ما
والبعض يبحث عن علاج لما هو فيه من هنا وهناك ,
أما أنت فقد أطلقتها صرخة مدوية خرجت من قلب حي لازال فيه بقية من إيمان
وسطرتها يداك في هذا المنتدى تبحث عن خيط تتشبث به لينتشلك من وحل الرذيلة والذنب والإثمفأحـيِّ فيك أخي الفاضل شجاعتك
واعترافك بذنبك
وأحـيِّ فيك جرأتك وبحثك عن ما يصلح حالكولذا سأجتهد في الرد على مشكلتك لأنها كما ذكرت هي مشكلة الجميع
وأسأل الله لي ولك وللجميع الهداية والثبات والتوفيق والسدادبداية لست أبرر خطأك وما أنت واقع فيه وما تعاني منه ,
ولست أتلمس لك العذر لما جنت نفسك وما اقترفت يداك ,
بل ما وقعت فيه هو ذنب يأكل الحسنات
وهو سبب رئيس لمرض القلب
وسبب رئيس لتعلق القلب بغير الله
ومن ثم سوء الخاتمةأسأل الله لي ولك وللجميع حسن الختام ,
بل ويخشى الإنسان أن يكون بفعله ذلك وتكراره من المصرين على الذنب
وأن يخرج ممن مدحهم الله بقوله وأثنى عليهم :والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله
 
فاستغفروا لذنوبهم
ومن يغفر الذنوب إلا الله
ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون
أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم
وجنات تجري من تحتها الأنهار
خالدين فيها
ونعم أجر العاملين }ويخشى أن يكون ممن وصفهم الله بقوله
{
وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون }
ذكر الله هذه الآية بعد أولئك الذين ما إن يقعوا في المعصية
إلا ويتذكروا ويعرفوا أنهم قارفوا المنكر فيتوبون ويؤوبون إلى الله

 

 

 

 

 

 

 

 

{

 

أخـــي الكـــريم :

من باب حسن الظن بالله أذكرك تذكيراً
بأحاديث أوقن بأنك تعرفها
ويعرفها الجميع وكل من اقترف المعاصي
لكن كذكرى والذكرى تنفع المؤمنين
ولابد من بيانها فهذا ديننا ليس لنا دين سواه
ومن ابتغى الهداية والرشاد والفلاح بغيره أضله الله
ومن سلك غير سبيل الله فهو سالك سبيل الشيطان
فهي سبيل واحدة لا ثاني لها
{
وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه
ولا تتبعوا السبل
فتفرق بكم عن سبيله
ذلكم وصّاكم به لعلكم تتقون }نحن بشر وصـفة الخطأ ملازمة لنا
كما قال عليه الصلاة والسلام :
كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابونوفي الحديث القدسي :
أذنب عبدي ذنبا فقال :
اللهم اغفر لذنبي
قال تبارك و تعالى : أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فأذنب
فقال أي رب أغفر لي ذنبي
فقال تبارك وتعالى عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فأذنب
فقال أي رب اغفر لي ذنبي
فقال تبارك وتعالى : أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب
الحديث رواه مسلموالحديث القدسي :
يا عبادي إنكم تذنبون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكمفالشيطان كما هو معلوم يحاول بالإنسان ليقنطه من رحمة الله
وجلس له وقعد في طريق استقامته
ولم يقعد له في طريق غوايته
قال تعالى مخبرا عن الشيطان وما أخذ على نفسه من عهد :
{
لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم
ولا تجد أكثرهم شاكرين }فالشيطان متربص لابن آدم لإضلاله وإغوائه قال تعالى :
{
فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين }ووصفك لنفسك بأنك تعاني تأنيب الضمير
فهذه صفة طيبة وإيجابية
وهي دلالة خير
وأن هناك بقية من إيمان لا زال يقرع قلبك طاعات كنت تقدمها لله ولأجل الله ترجو ما عند الله ,
فاحمد الله على أن بصّرك بعيوبك
واحمد الله على أن جعل لك نفسا لوّامة
وبشكر الله تدوم هذه النعمة { لئن شكرتم لأزيدنكم }ألم تر كيف أن ربك الكريم كما في سورة الكهف حفظ الكنز للغلامين بسبب أعمال الأب الصالحة
{
وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك }وأنت وما تعانيه هي بإذن الله , وبسبب اعمالك الصالحة
نظن بربنا إذن الظن الحسن
وأنها بسبب هذه الأعمال كانت رحمة الله لنا بتبصيرنا بعيوبنا ,

 

 

 

 

 

 

 

 

 


كأني بك أُنسيت قول ربك في سورة الزمر
{
قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم
لا تقنطوا من رحمة الله
إن الله يغفر الذنوب جميعا
إنه هو الغفور الرحيم }
فانظر للتعبير القرآني أسرفوا على أنفسهم
ويأتي الأمر لا تقنطوا من أي شيء ؟
والجواب من رحمة الله !!!
فسبحان الله هل يكون قنوط من رحمة الله التي وسـعت كل شيء ؟!!لكن هذه الرحمة مكتوبة لمن بينهم تعالى في الآية بقوله :
{
ورحمتي وسعت كل شيء
فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة
والذين هم بآياتنا يؤمنون
الذين يتبعون الرسول النبي الأمّي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل
يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث
ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم
فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون }والمشكلة حددتها أنت بكل وضوح وحددت أسبابها
فأنت ولله الحمد طبيب نفسك لكن عليك بعد معرفة الداء أخذ الدواء ,
المشكلة منحصرة بالنظر المحرم والسبب كما قلته صريحا :

 

 

عندما أخلو بنفسي مع النت وأتصفح


إذن المشكلة الكبرى لديك في تصفح النت لوحدك
وهي التي تزعجك
وليست بامرأة تمر أمامك في شارع أو في مستوصف أو تراها في مجلة في تموينات
وإن كانت هذه مشكلة وهي خطيئة وذنب
لكن الأهم لديك النت
فهو عدوك الأول ومبدد إيمانك ومحرق حسناتك والأخطـر على قلبكوالخلوة هي السبب الرئيس في وقوعك في المحرم
لذا عليك تجنب الخلوة مهما حصل وكان
وإن خلوت فبدون حاسوب
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(
إن الشيطان مع الواحد وهو من الأثنين أبعد )
وصدق كذلك حين قال :
(
إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية )
قد تكون هذه الخلوة تتحقق بغياب زوجتك وذهابها لأهلها لزيارتهم
وقد تكون بخلوتك مع جهازك في غرفة بعيدة ( كالملحق الخارجي مثلا )
وقد تكون عند خروج زوجتك لمدرستها صباحا
وقد يكون أثناء سفرك لوحدك في مهمة عمل مثلا
وقد يكون …… وقد .. وقد ألخ من أسباب الخلوةفالخلوة هي سبب النظر
وضعف الإيمان هو سبب البحث
والاستزادة في البحث عن هذه الصور وعدم استطاعتك لمقاومة نفسك وكفّها عن الاستمرار هو بسبب ضعف الإيمان وضعف حس مراقبة الله واطلاعه عليكثم بعد قيامك من على الجهاز تمقت نفسك وتزدري حالك
ويأتيك الشيطان _لكي يخرجك من دائرة الخير التي أنت فيها _
فيقرع قلبك وحسك بمطارق التيئيس
بأنك صورة مطوع ومظهر لا مخبر
وشكل دون جوهر
وتبدأ أمامك صورة زملائك الأخيار ونقائهم وطهرهم وأثر الطاعة والبياض الذي يعلو وجوههم
وصورة جلوسك معهم
وكيف حالهم وما هم عليه وكيف حالك وما أنت عليه
ويبدأ وخز الضمير أو وخز الإيمان يؤلمك ويتكرر أمامك
ويثير في نفسك الحزن والهم والغم والإحساس بدوامة النفاق
كما يصورها لك
لا تدري متى تقف وتعيش أنت على أمل أن يأتي فرج الله من عنده تعالى
فإن الفرج مع الكرب
وتظل ترقب شروق شمس كل يوم
لعل فيها بشيرا يقتلعك من هذا المستنقع الآسـنوتعود لصفائك وطهرك وتعود لقيام الليل
وتعود للسنن الرواتب
وتعود لسنة الضحى
وتعود لمنافسة أصحابك في الطاعات
وتعود تلك الأيام الجميلة الحلوة أيام جلوسك مع إخوة لك بعد الفجر
وذهابكم سويا لدرس ومحاضرة وتبكير للجمعة ومسابقة في الحفظ وتدارس مسائل …ألخ

 

 

 

أخي الحبيب :

الطريق واضحة وبينة
لا سبيل غيرها
ولا نملك غيرها لنقولها لك كما ذكرت لك قبل قليل
ولا تملك أنت غيرها لتعملها وتقوم بها أنت لا غيرك وهي تنبني على ثلاث سـبل :السبيل الأول :- إجرائي أو سمه هدمي وهو يحتاج لمباشرة الإجراء عاجلا غير آجل دون تردد
السبيل الثاني :- بنائي
السبيل الثالث :- وقائيوهذه الثلاث كلها متلازمة لا تنفك إحداهما عن الأخرى
ولن تنجح إلا بالإتيان بها سويا
دليل ذلك قوله تعالى في سورة طه
{
وإني لغفّار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى }قوله : { وإني لغفار لمن تاب }
تعني الإجرائي أو الهدمي فالتوبة تجب ما قبلها كما قال عليه الصلاة والسلام لعمرو بن العاصوقوله : ( وآمن وعمل صالحا ) هذا البنائيوقوله : ( ثم اهتدى ) هذا وقائيوأنت تعرف ذلك ويعرفه كل أحد
لكن أحيانا تغيب عن الإنسان هذه الأمور بسبب الغفلة والنسيان
وبسبب الانكباب على الدنيا وملذاتها ونسيان الآخرة
فالشيطان مترصد لابن آدم فإذا غفل عن ذكر الله جاءه وسوس له وزين له المعصية ودعاه إليه ومنّاه بملذاتهابمعنى واضح وصريح الابتعاد عن التصفح المحرم والذهاب لمواقع إباحية أو دون ذلك
لكن هذا الابتعاد يكون بالابتعاد عن مقدماته وعن كل ما يوصل إليه
ألا ترى أن ربنا حين نهانا عن الزنا قال :
{
ولا تقربوا الزنا }
ولم يقل ولا تقارفوا الزنا أو ولا تعملوا الزنا
بل لا تقربوا أي ابتعد عنه بعيدا بعيدا اجعل بينك وبينه مسافاتانظر لسورة النور كيف وقانا الله بشرعه العظيم من الزنا بأمور عدة
فربنا أمرنا بغض البصر
وأمر النساء بعدم إبداء زينتهن
وأمر بالاستئذان قبل الدخول للبيوت
والاستئذان على الوالدين
وأمر بالحجاب حتى العجائز لا تتبرج بزينة مع أنها في الغالب غير مطلوبة ومع ذلك لو تحجبن فهو خير لهنّ
فالعلاج أخي الكريم ينبع من داخلك
تريد النجاة اسع إليها
تريد السلامة شمّر لها
تريد الجنة اعمل لها
تريد النجاة من النار المحفوفة بالشهوات جاهد نفسككل هذه تبدأ من داخلك أنت كما قال تعالى :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

{ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }

لا يملك أحدا أن يمسك بيدك للتصفح الحلال
ولا يملك أحد أن يوجه الماوس لموقع محرم إلا أنت
فأنت المسئول الأول وأنت في ميدان اختبارربي وربك جعل الفتنة في النساء وحذر منها
وزينت المرأة في عين الرجل والرجل في عين المرأة لأجل مقصد شريف
وهو انجذاب الرجل للمرأة لأجل التناسل وعمارة الأرض كما يحب الله بطاعته وإقامة شرعه ودينه
وجعل الله مصرف ذلك من خلال الحلال وهو الزواج بشروطه وأركانه
ومن حاد عن ذلك أو مال فقد خسر خسرانا مبينا
{
ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وســاء سبيلا }إذن أخي الحبيب نحن في ميدان اختبار هل ننجح أو نرسب ؟فعليك أخي الفاضل أولا الابتعاد عن ما يوقعك في التصفح المحرم
ألم تسمع قول ربك الرحمن الرحيم في سورة البقرة
وهو يأمرنا بعدم إتباع خطوات الشيطان
{
يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان
ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر }
فهي خطوة تتبعها خطوة فلابد من الخطوة الأولى ثم تعقبها الثانية بعد نجاح الأولى
ثم تعقبها الثالثة بعد نجاح الثانية وهكذا
كالحب للطائر يأكل الحبة ثم حبة حتى يقع في الفخ نسأل الله العافية والسلامة
ألم تسمع قول ربك في سورة الحشر :
{
كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر
فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين
فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين }
اقرأ تفسير ابن كثير في هذه الآيات لتعلم كيف يستدرج الشيطان الإنسان للمعصية
فهو لا يطالب الإنسان بالكفر لكن خطوة خطوة حتى يصل للكفر
ثم يوم القيامة يتبرأ منهم بقوله :
{
وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي }
هو لم يدفعك للولوغ في هذه المواقع السيئة
بل حسنها في عينك
وبدأ يدغدغ عواطفك ومشاعرك تجاهها حتى وقعت فيها
وصدق الله :
{
وزين لهم الشيطان أعمالهم }
ولذا يقال لهذا يوم القيامة : { ولكنكم فتنتم أنفسكم }
فأنت من تسبب على نفسه بذلك وأنت من ذهبت بقدميك للمعصية
وأنت من فتح تلك الصفحة بالإنترنت وبدأت تمعن فيها وتعاود الكرة بعد الكرة في زيارة تلك الصفحةوالمصيبة الأكبر حين تصل الحال بفاعل المنكر
أن يرى فعله للمنكر حسنا وأنه الأصلح وهو الخير كل الخير
كما قال تعالى :
{
أفمن زيّن له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء }
نسأل الله العافية والسلامة وأما الخطوات الإجرائية تكمن في ابتعادك عن المحرم بكل صور الابتعاد
ابتعاد معنوي وابتعاد حسيوالابتعاد المعنوي هو كرهك لهذه المواقع واشمئزازك منها والتحذير منهاوالابتعاد الحسي ابتعاد نظرك وابتعاد جسمك وابتعاد سمعك وابتعاد أناملك من تحريك الماوس لتلك القاذورات
{
ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا }فأبعد عينك أخي الحبيب عن هذه القاذورات
نعم تخيلها قاذورات تنجس عينك التي طالما نظرت في كتاب الله
وأبعد أناملك أخي الكريم التي طالما قلبت صفحات كتاب الله وأنت تقرأ وتقرئ القرآن
وأبعد سمعك أخي الغالي الذي طالما تلذذ بسماع آيات الله أنت ابن الإسلام وأسد الإسلام
هاهم أعدائك يريدون ترويض هذا الأسـد واستعباده وإذلاله وبماذا يكون هذا الترويض ؟
والجواب :
ترويض هذا الأســد الهصور وتركيعه وإذلاله ليكون نعجة كالنعاج
بشيء بسيط جدا وهي صورة بنت عاهرة ماجنة منحرفة نتاج أحد باراتهم وتربية شوارعهم
ليكون لهم هذا الأســد الهصور المقدام عبدا ذليلا من أجل هذه الصورة
شــهوات تعقبها شــهوات حتى يكون الانحدار وتخسر أمة الإسلام أســداً من أســودهاألم يقل أحدهم :
كأس وغانية تفعلان في الأمة المحمدية ما لا يفعله 1000مدفعارفع نفسك أخي الكريم
واعل بأهدافك
ولتكن همتك في الثريا
وكن ذا نفس ترنو إلى العز والعلو في الدنيا والآخرة
يقول ابن القيم رحمه الله :
هناك من الناس من أرواحهم تحوم حول العرش
وهناك من أرواحهم تحوم حول الحش
فكن ممن أرواحهم تحوم حول العرشوإذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الأجســامقد هيئوك لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهملأين أنت أخي الحبيب من عبدالله بن حذافة السهمي
الذي يدخل عليه الروم وهو في الأسر لديهم يدخلون عليه حسناء من حسناواتهم
فلا يلتفت إليها وتقول تلك العاهرة :
لا أدري أأدخلتموني على رجل أم على جدار !!
فكان من عبدالله بامتناعه وصبره على المعصية
وعدم النظر إليها بل وعدم رفع رأسه تجاهها وتجلده أن فك الله بسببه أسرى المسلمينالله أكبر
انظر رحمني الله وإياك كيف امتثل أمر ربه وامتنع عن إطلاق نظرة الحرام
فأطلقت تلك العين التي أطاعت الله أسارى المسلمينوأنت لك أجورا عند الكريم المنان تنتظرك
فلا تحرم نفسك
وكن سببا لنصر الإسلام بامتناعك عن الحرام
فما بنا من ذل وهوان إلا بسبب ذنوبنا وتقصيرنا بحق الله تعالى
{
وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير }
هي بسبب ذنبي وذنبك وذنب فلان وعلان
فكم من نصر تأخر بسبب ذنوبنا
وكم من هزيمة حلّت بسبب ذنوبنا
وكم من رزق حرمنا بسبب ذنوبنا
وكم بلاء نزل بسبب ذنوبناتأخر نصر المسلمين في إحدى الفتوحات لتركهم سنة السواك
وصدق الله : { قل هو من عند أنفسكم }
وكم من بلاء رفع بسبب عمل صالح
وكم رزق نزل بسبب عمل صالح
وكم مصيبة رفعت
وقد يكون يقظة قلبك بسبب إقرائك القرآن وأعمال كانت لك أو بسبب { وكان أبوهما صالحا }إذن أخي العزيز احذف مباشرة وبدون تردد تلك المواقع التي خزنتها في مفضلتك
والتي أيضا خبأتها من هنا أو هنا
لا تتوانى ولا تتردد بل استعن بالله مباشرة واعمل لها حذف
وأحذرك وأحذر كل من يقرأ كلامي هذا
من موقع حديث فعمره قصير لكن تجاوز الكثير بشهرته وتغلب على الكثير بفساده
أفسد الكثير وفتن الكثير ومن دخله كان بحجة الترفيه والضحك
وإني لأتمنى حجب هذا الموقع فشره بين ظاهر
وعلى العبد الحريص على قلبه أن يحارب هذا الموقع ويحذر منه ولا يقترب منه أبدا بل يعمل له حجب كاملعليك أن تبتعد عن كل ما يدفعك لمواقع سيئة أو منتديات فيها صور نساء
أو تواقيع نسائية وإن تسمت بأسماء جميلة
أو بأن أهدافهم ومقاصدهم حسنة
فعليك من فعالهم وأقوالهم ولا عليك من ادعائهم ودعاياتهم
لكن المهم هو قلبك أنتإذن أخي الغالي : صحح نيتك في التصفح وصحح أهدافك من النت الجانب الوقائي :اعمل الأسباب التي تبعدك عن المحرمات
من خلال معرفة السبب الذي يدفعك لتصفح الحرام
فلو الإشكالية في الوقت فغيّر وقت تصفحك
فلو تتصفح وقت المساء فعليك أن تغير مثلا إلى العصر أو المغرب
ويكون بحضرة زوجتك وولدكولو الإشكالية في المكان فينبغي لك وضع جهازك في صالة الجلوس
ولو تتصفح قبيل النوم فضع جهازك في غرفة النوم ولتكن شاشته بارزة لزوجتك وهي معك
ولتكن زياراتك للمواقع المفيدة والنافعة والتي تخرج منها بفائدة
ادخل موقع صيد الفوائد وانظر ما فيه من كنوز
أو مواقع المشايخ كابن باز وابن عثيمين وغيرهم من العلماء الربانينينبغي لك نشر الخير عبر الشبكة العنكبوتية
وتنزيل المواضيع الهادفة
ونقلها من موقع لموقع من المواقع المفيدةينبغي لك حضور الدروس عبر النت في الغرف الصوتية المفيدة النافعةينبغي لك تنظيم دروس لمشايخ في الغرف الصوتية تشرف عليها وقم بالتنسيق واجتهد لذلككن آمرا بالمعروف وناه عن المنكر في النت
وحثهم على غض أبصارهم وتحذيرهم من فتن النساءالمقصد احمل هم نشر الخير في النت لعامة الناس المتعطشة والمحتاجة لللكلمة الطيبةإذن ليكن هدفك في النت واضح بيّن فيما يعود عليك نفعه وتجد أثرهالسبيل البنائي يكون من خلال عمل الصالحات والإكثار منهايكون ببناء إيمانك والمحافظة على قلبك وتزكية نفسك
ولا سبيل لها إلا من طريق واحد
وهو سبيل تربية النفس على الاهتداء بهدي القرآن والتأسي بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم
{
قد أفلح من زكّاها وقد خاب من دسّاها }فعليك وضع إذاعة القرآن على جهازك
ولو وضعت قراءة مؤثرة كقارئ يشدك بصوته وترتيله كان أولىعليك بالاهتمام بالتبكير للصلوات
أقبل على صلواتك من حين يؤذن جاهد نفسك وضع في جهازك آذان يشعرك بدخول الوقتاحرص على حضور الدروس العلمية درس علمي منهجي كتفسير أو فقه أقل القليل درس واحد
وليكن لك زملاء تتنافس معهم يشجعونك ويشدون من أزرك
فقد قال الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام :
{
من يرد الله به خيرا يفقه في الدين }لخص أشرطة الشيخ عبدالكريم الخضير هذا العالم الجهبذ جبل العلم والذي تحبه
واجتهد في تلخيصها تلخيصا غير مخل
أو استأذن الشيخ بتفريغها
وأخرجها ككتاب بعد أن تعرض ذلك المكتوب على الشيخ
فالعلم الشرعي لذة ونجاة وقربة فإن أردت بنفسك خيرا فاحرص على العلم الشرعي
{
ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله به طريقا إلى الجنة }
فالعلم الشرعي نجاة وفلاح ورفعة في الدنيا والآخرة
وإذا طلبت العلم الشرعي فقد كسبت تزكية نبيك لك :
(
يحمل هذا لعلم من كل خلف عدوله )فأنت حينها بإخلاصك وتقواك ومجاهدتك لنفسك
بإذن الكريم المنان تكون من هؤلاء العدول
ولن يكون هؤلاء العدول ينظرون لصورة عاهرة
فلا يجتمع عدل في عوج كما لا يجتمع الماء والنار والضب والحوتاحرص على الأذكار عموما فاجلس في المسجد وأحضر قلبك واعقد التسبيح بيمنك وأنت تستشعر ما تقول
احرص على السواك والسترة والدنو من الإمام وعظّم السنة ووادع إليها واعمل بها
{
ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب }
ستجد أثر تعظيم السنة وتعظيم أوامر الله على قلبكاحرص على إخوانك الصالحين وعض عليهم
ولا يزيننّ لك الشيطان تركهم والاعتذار منهم والتنصل من الارتباط بهم
فيوجهون لك الدعوة تلو الدعوة وأنت بسبب ذنوبك تعتذر
بل احرص على إخوانك وعض عليهم بالنواجذ
كما كان من أصحاب الكهف الذين اجتمعوا على طاعة الله وتعانوا على الصبر في طاعته تعالى
وهيأ الله لهم من أمرهم رشدا
{
إنهم فتية آمنوا برهم وزدناهم هدى }لا تصاحب إلا أصحاب القلوب الحية وأصحاب الدروس
والسائرين على نهج السلف الصالح بحق
والمهتمين بقلوبهم والتي أفعالهم أكثر من أقوالهم
بل المخبتين لربهم والمستغفرين بالأسحار
والذين إذا رأيتهم ذكرت الله
والذين إذا رأوا امرأة متبرجة اقشعرت أبدانهم وخشوا على قلوبهم الهلكةأما ترى أثر الجليس في قصة الرجل الذي قتل 99 نفسا
فكانت أفضل نصيحة له والتي فيها نجاته لكي يترك هذه المعاصي
قالها له ذلك العالم حين أمره بأن ينطلق إلى الأرض الفلانية فإن فيها قوما صالحونكن آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر في حيك وبين أهلك وزملائك وحذرهم من الانترنت وبين مخاطرهاشارك إخوانك رجال الحسبة الأمر والنهي ليس في الأسواق
بل في تعاونك معهم بأي أمر لكن بعيدا عن النساءوعندي لك بشارة لكنها مرتبطة بقيامك بالواجب عليك
هذه البشارة استشفها من قولك حين قلت :
أحييكم يا من أحببتهم في الله ولم أرهم ولا عرفهم
فأقول لك :
أبشر فأنت مع من أحببت بإذن الله
لكن اجتهد وجاهد نفسك
وظن بربك الظن الحسن
وابذل الأسباب
ولا يقعدنك الشيطان بعد الذكرى مع القوم الظالمينأوصيك بسماع شريط للشيخ سعد العتيق بعنوان
الثبات على الطاعة
فهو شريط قيم ونفيس ومن أفضل ما سمعتوأوصيك بقراءة مقال بعنوان
إخوان بلعام
في مجلة البيان عدد250أكثر من دعاء ربك بدعاء :
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهّاب
ودعاء:
رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء
ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساباحرص على دعاء والديك فدعاء الوالدان مجابهاهي خير ايام الدنيا مقبلة استثمرها بحفظ القرآن وحضور الدروس ونشر الخير بين الناساجتهد في اغتنام أوقاته خصوصا أنه إجازة
فليكن لك هدفا فيه من دروس تلقيها في المساجد
اجتهد في تحضيرها من الآن
ومن إعداد المسابقات للمساجد
ومن إعداد قائمة بالأشرطة والكتب  النافعة للتوزيع وعمل المسابقات عليهاباختصار اجتهد في كل ما يزكي قلبك ويقربك إلى الله
واعلم أن الجنة محفوفة بالمكاره والنار محفوفة بالشهوات
واحذر النساء
ولا تقرب كل ما يوصلك إليهن لا في سوق ولا عمل ولا إنكار منكر ولا دعوة ولا حث على خير ولا في جهة رسمية
فاجتنب الاحتكاك بهنّوأخيرا أخي الغالي إن لم تستطع فعل ما سبق فليس هناك سوى حل واحد
وهو إخراج الحاسوب من بيتك وعدم التعامل مع النت والدخول لها
ولا يكن كذلك جوالك فيه استقبال لا سلكي بل اقطع علاقتك بالنت
كما فعلها كعب بن مالك رضي الله عنه عندما قدم إليه خطاب ملك غسان وقال له :
قد بلغنا إن صاحبك قد جفاك فالحق بنا نواسك
فما كان منه رضي الله عنه إلا أن أخذ تلك الرسالة وسجّر بها في التنور
وهكذا أنت حينها يلزمك أن تسجّر بجهازك بنار الدنيا حفاظا على نفسك من نار الآخرةأسأل الله لي ولك الهداية والرشاد
وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يثبتنا على دينه إلى يوم أن نلقاه

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

قاله وكتبه : خالد بن ســليمان الغـــرير

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: