رسالة لكل داع و داعية عند التراسل

 

  

رسالة لطيفة إلى أخواتي ( الكاتبات )على الشبكة العنكبوتية

 بقلم المؤمن كالغيث

 

 

أخواتي الفاضلات ..

حفيدات الصحابيات ..

ونسل الطاهرات العفيفات ..

 

إلى من خصها الله بالإيمان وشرفها الله باتباع خير الأنام محمد عليه أفل الصلاة والسلام ..

إلى من زينها الحياء .. وأخلاق الأنبياء ..

إلى السباقة لحفظ حدود الله وإلى سماع كلام الله وامتثال ما جاءت به شريعة الله ..

 

 

أخية .. يا من اختارك الله لدنياه .. اسمعي لقول الله جل في علاه ..

يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) الأحزاب .

 

قال ابن كثير : …

ثم قال: { فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ } .

قال السُّدِّي وغيره: يعني بذلك: ترقيق الكلام إذا خاطبن الرجال؛ ولهذا قال: { فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } أي: دَغَل، { وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا } : قال ابن زيد: قولا حسنًا جميلا معروفًا في الخير.

ومعنى هذا: أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم، أي: لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها.

 

وجاء عند البغوي في تفسير هذه الآية ..

والمرأة مندوبة إلى الغلظة في المقالة إذا خاطبت الأجانب لقطع الأطماع.

{ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا } لوجه الدين والإسلام بتصريح وبيان من غير خضوع..

 

فاصل

 

أخية .. حرمك الله على النار ولا حرمك رؤية دار الأبرار ..

من خلال مسيرة متواضعة عبر الشبكة بلغت (عقدا) من الزمان تقريبا .. أي ما يزيد شيئا يسيرا على العشر سنوات ..

 

وتحاوت فيها مع طبقات كثيرة وراسلني من خلالها الكثير رجالا ونساءا كبارا وصغارا أمهات وآباء .. مسلما وكافرا !!

 

وأكثر ما يرد علي من الرسائل والحوارات هي من طرف أخواتنا الكريمات ..

فرأيت هناك ما يجب التنبيه إليه فإن كان ملامسا لطبع فيتدارك وإن كان جديدا .. ( فخذيه واجعليه في القائمة تجعلي جل حذرك منه ) ..

 

وهنــا نورد حديثا – ما رأيت أشد فزعا وخوفا لمن تأمل معانيه – اقرئيه وتأملي معانيه واقرئيه بقلبك لا لسانك وعينك    :-

عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: ” أن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد. فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ” رواه البخاري ومسلم “

 

هل تأملنا معناه ؟؟

هل فهمنا مقصده وفحواه ؟؟

 

فعلا ..

لا يظن الإنسان بنفسه خيرا ويثق بنفسه أيا كان علمه وتقواه وورعه ..

-فإن كان يقوم الليل .. فلا ينس صلاة الخوارج التي نحقر صلاتنا إلى صلاتهم ؟؟ وهم حطب جهنم …

-وإن كان صاحب علم وقرآن .. فلا ينس أنه قد يكون من الذي هم أول من تسعر بهم النار .

– وإن كان صاحب دعوة وهداية للناس .. فلا ينس دعوات المصطفى صلى الله عليه سلم: اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك .. ) وهو النبي عليه الصلاة والسلام فكيف بمن سواه صلى الله عليه وسلم .

 

إذاً :

هل يمكن أن أكون داعية هدى اليوم وأكون غدا داعية ضلالة ؟؟ !!  نعـــم

وهل يتصور أن أكون كفتاة عفيفة وداعية وكنت سببا في هداية الناس أن أصبح غدا في عداد الفاسقات الفاجرات ؟؟ نعم ..

هل يتصور أن يكون هذا الداعية الذي أخاطبه رجلاً قد يغلب الشيطان على قلبه ؟؟ فيزيغ بمخاطبة الفتيات وإن كان بمقصد الدعوة ؟؟!!  نعـــم ..

وهل يمكن لي أنا ( كفتاة ) أن أزيغ من خلال مخاطبتي لهذا الداعية فيوقع الشيطان في قلبي في لحظة ضعف لا يسلم منها ( كــل قلب ) فأزيغ وأضل ولو من باب السؤال ؟؟ نعم

 

أحبابنا الكرام :

كم نصبح واثقين في أنفسنا ؟؟ من ديننا أحيانا من ركعة في ليل ؟؟ من هداية لشخص ؟؟

من كلمة أبكت عينا ؟؟ من نصيحة أصلحت قلبا ؟؟ ونعتقد أننا بمأمن بعد ذلك من الضلال

ولا ندري أصلا – فنحن أهل خلوات سيئة – وأصحاب الخلوت السئية يأتون بحسنات أمثال الجبال يجعلها الله يوم القيامة هباءا منثورا .. !!!

 

 

 

 

أختي الكريمة :

الفتنة .. لا تعرف أدب الاستئذان ..

ولا طرق القلب ثلاثا .. قبل الدخول ..

وليس لها ثوب معروفا ولا فستانا مألوفا ..

وإنما تقع فجأة ؟؟ !!

فنصبح بعدها ممن سبق عليه الكتاب ( فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ! )

 

الفتنة قد تكون منكِ بكلمة رقيقة غلب فيها طبعك .. فوقعت في قلب المخاطب فردها عليك بعاطفة غرسها في قلبك كما غرستها في قلبه فسقاها الشيطان بماءه الخبيث فأنبتت شجرة العشق … !!

 

فخسر الناصح والمنصوح الدنيا والآخرة .. ؟؟!

أما سمعت بقصة الداعية ( المرأة ) التي أصبحت زانية ؟

وما سمعت بقصة الصالح ( الرجل ) الذي أصبح زانيا فاجرا ؟؟

 

لم تمر علينا كقصص خيال .. نسمعها كما نسمع أننا سنموت ولا نصدقها .. !!

 

(( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ))

 

خطوات عملية :

1-            العبارة الجادة في إنزال المواضيع الهادفة الرصينة التي يستشعر منها القارئ والقارئة أنها جبل حصين .. وركن ركين يعسر هزه واستدراجه ..

2-            الرسائل الخاصة ( الجافة ) إذا كانت للجنس الآخر .. مطلقا .

3-            بالنسبة للإشراف الذي يستدعي كثرة مراسلة .. يكون بقلة الرسائل والجدية والإجابة بقدر السؤال .. وإن شعر أحد بليونة الآخر نصحه وامتنع عن مخاطبته أبدا ..

4-            تجنب المحادثة الفورية قدر المستطاع .. إلا لحاجة كسؤال وفتوى وطرح مشكلة.وإن شعرت ليونة من المجيب ذكرته بالله بعبارة صغيرة وحذفته إلى الأبد .

 

وهذه الرسالة أعتذر فيها عن إساءة الأدب .. ولكنها رسالة إلى كل كاتبة ..

وهي مبطنة لي أنا أستذكر فيها ماينبغي حفظه و التمسك به والله من وراء القصد ..

 

 

كتبه الفقير إلى عفو ربه

المؤمن كالغيث

 

 

Advertisements

رد واحد

  1. جزاك الله خيرا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: