ماذا في الأغاني؟؟

وماذا في الأغاني …!؟

ألح علي بعض الأخوة إن أكتب حول الأغاني ..
وابتداءً أقول : رحم الله امرأ عرف قدر نفسه ..
فبالنسبة للنصوص الشرعية : هناك من هو أفضل مني وأعلم واتق لله ..
فإلى هؤلاء أحيل أمر إيراد النصوص الشرعية في الموضوع ..
أنا هنا سأحاول أن أعالج الموضع من زاوية أخرى ..
لعل الذين كتبوا إليّ يريدون هذا العرض ..
وعلى كل حال تبقى النصوص هي الأصل وهذا الذي أسوقه تفريع عن ذلك الأصل

– أولاً :
لا يختلف اثنان أن أمتنا العربية والإسلامية تمر بظروف مأساوية تدمي القلب
ففي كل مكان مناحة ، ومأساة خانقة
يتعرض لها المسلمون .. وفي الحديث من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ..
وعلى هذا .. فهل من المعقول أو المنطق :
أن يكون الناس في مجلس يلفهم الحزن ، وهم في حال استقبال العزاء ،
ثم يدخل عليهم داخل ضاحكاً ويدعوهم إلى الغناء والرقص على الموسيقى ..!!
وأي غناء ؟! وأي رقص ؟!
غناء هابط . ورقص فيه رائحة الفجور ..!
ترى ماذا سيفعل به أهل العزاء ..؟!! ………!!
– – –
– ثانياً :

بقليل من العقل : لو قمنا بعملية تمحيص لكلمات ومعاني هذه الأغاني ،
أين سنصنفها ؟؟!
أهي مما يفيد وينفع : فيزيد في دينك ، أو يوسع ثقافتك النافعة ؟
أهي مما يقوي اليقين ، ويقرّب إلى الله تعالى ، ،ويوصل
إلى الجنة ، ويملأ القلب بمحبة الرب سبحانه ؟؟ أم أنها بعكس ذلك كله .؟؟!
إنها مجرد معانٍ هابطة لا تحرك إلا أدنى
الغرائز في الإنسان ، وتهيج فيه الحيوان السكن ..!!
لاحظ هبوط المعنى ، وخطورة الإيحاء ..
– – –
– ثالثاً :

أجمع العلماء مسلمين وغير المسلمين : أن لكل كلمة يرسلها الإنسان
هدف معين ، حتى النكتة يقولها الواحد
منا ، فإن لها هدفاً ورسالة ، وهي إضحاك المحيطين ..
والسؤال فما هي الرسالة والهدف الذي من أجله كانت الأغاني ..؟
فكر في هذه المسألة طويلاً وكثيراً وبصفاء ونقاء ،
وستصل إلى أن هدف هذا الغناء المريض هو مسخ الشخصية ،
وتخليصها من كل معاني الفضيلة ، وطمس القيم عندها ..
وهكذا .. يوضح هذا ما بعده .
– – –
رابعاً :

مما قرأته منذ سنوات كثيرة ، في كتاب يتحدث عن أعمال التنصير وأهدافه ،
وفيه من الحقائق المذهلة ما يهتز
له المسلم العاقل : جاءت مقررات تدعو المنصرين في كل البلاد الإسلامية
خاصة إلى : إشغلوا شبابهم عن المسجد
بالملهى .. وأشغلوهم عن القرآن بالغناء ..! ..
وللأسف الشديد لقد نجحوا بامتياز في هذا وفي ذاك ..
فإقبالك على هذه الأغاني تصرف فيها وقتك ،
دليل على أنك تجاري مخططات أعداء دينك دون أن تشعر ..!
وهنا ألفت نظرك إلى قوله تعالى
_ لعله يهز قلبك _ فيوم القيامة ستكون المفاجأة الصاعقة :
( وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ) ..
( (وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم
– – –
– خامساً :

مما يؤكد القضية السابقة : اجلس مع نفسك في خلوة ولاحظ الآتي :
أنك قد تصغي لساعات متواصلة
لمجموعة من الأغاني ، وقد يهتز جسدك كله معها ،
ولكنك في الوقت نفسه يصعب عليك للغاية أن تجلس نصف ساعة
فقط مع كتاب الله عز وجل ، مع أنه شفاء لما في الصدور ،
ومع أنه هدى ورحمة ، ومع أنه كتاب سماوي كله بركة ونور
وخير وعافية ..!. هل سألت نفسك :
لماذا تحلو الأغاني في عينيك ، وتستمتع بها ،
بينما يصعب عليك الجلوس المتدبر معالقرآن ..؟
ببساطة :
(وزين لهم الشيطان أعمالهم ) الغناء شيء يزينه ..
– – –
– سادساً :

تخيل المشهد التالي وأرجو أن تكون منصفاً :
شاب في زاوية من زوايا السوق ، كلما مرت به فتاة أخذ يتغزل بها
جهاراً نهاراً وبصوت عال وبلا حياء ،
ويسوق إليها أفحش الكلمات : وأنتِ .. وأنتِ ..
ويا قلبي .. ويا حبي ..!!! الخ _ وبقي هكذا غير مبال بأحد_
ترى ماذا يمكن أن يفعل به الناس .. لا أقل من أن يزجروه ،
ويعنفوه ، ويهددوه ، وقد يبصق أحدهم في وجهه ،
وقد يشتمه الكثيرون ، وقد يسارع البعض بالاتصال بالشرطة
لأخذ هذا المجنون الرسمي !! الخ هذا إذا لم يفرشوه أرضاً
ويمسحوا به بلاط السوق ..
تخيل الآن أن هذا الشيطان جاء في اليوم التالي بآلة عود ودف
فجعل يردد ما كان يردده بالأمس ولكن مع موسيقا …!!
وكلما عاتبه أحدهم قال : يا أخي أنا أغني .. وهل الغناء حرام !!
العجيب أنك ستجد حرارة أكثر الناس تخبو هنا ، وترق ،
وسيتلطفون به ، أن يغير المكان فقط ..!!
لكنهم مجمعون على أن هذه الكلمات ابتذال لا يليق ..
وربما نجد جمهرة من الناس توبخه وتعاتبه وتشتد عليه ..!
والآن نفس ذلك الشيطان ، وبصوت أجمل وأرق ، وبكلمات أكثر بذاءة :
استقبلناه في بيوتنا !!!! مع أننا كنا نرفضه في السوق ..!!!
وبدلاً من غيرتنا أن تسمعه ( بعض الفتيات ) في السوق ،
إذا بنا نسمعه لبناتنا ونسائنا ..!!
– – –
سابعاً :

يوضح ما سبق .. تأمل لو أن إنساناً خرج إلى الشارع وفي ميدان عام ،
وقف على منصة عالية ، وأخذ يسرد أبياتاً من شعر غزلي ماجن ، ممتلئ بكلمات هابطة ، فلما اعترض عليه الناس ، قال :
إنما أتغزل بزوجتي ..!! !!
– ترى هل يقبل منه الناس ذلك ؟ وعلى هذا قس وسل نفسك :
هذا المغني : يتغزل بمن ؟ .. بزوجته ، فهو إذن ديوث ..والخنزير خير منه ..!!
لأنه لا يعقل أبداً أن يتغزل رجل عاقل على هذه الشاكلة بأم أولاده وشريكة حياته ؟؟
إذن بمن يتغزل ؟؟ بأخته أو بأمه ؟؟ أعوذ بالله من غضب الله ..؟؟؟؟
إذن بمن يتغزل ؟؟ بعشيقة تعرف عليها ، وتعلق بها .. ؟؟
فهل يقبل مسلم عاقل محب لله هذا الادعاء .؟.؟
ومن ثم نعود للسؤال الذي ينبغي أن يكون الشغل الشاغل للمسلم الذي يريد الجنة ويرغب فيما عند الله
هل هذا الغناء مما يزيد المرء قرباً من الله تعالى
أم أنه من الأمور التي تعرض الإنسان لسخط الله وغضبه ؟؟

ثامناً :

سلوا الذين ابتلوا بهذه الآفة ، ثم من الله عليهم فتركوها من أجل الله تعالى ..
سلوهم : ماذا خسروا في الحقيقة ..!
وستجدون إجماع هؤلاء على أنهم عاشوا في دائرة الأغاني سنوات طويلة ، ثم تركوها لسنوات أطول ، فما خسروا شيئاً بل يؤكدون أنهم :
ربحوا كثيراً حين عوضهم الله بحلاوة إيمان يجدونها في قلوبهم .

تاسعاً :

حين أستقطع ساعة من يومي أو ساعتين وربما أكثر لسماع هذه الأغاني
_ ومشاهدة ما يصاحبها من رقص ماجن وميوعة وتفسخ وعري ونحو ذلك
_ ترى هل هذا الوقت سيكون في رصيد الحسنات يوم القيامة ، أم في رصيد السيئات ؟؟!
ومما لاشك فيه أن المسلم الحق ، المحب لله ، الراغب في الجنة ،
أكبر همه أن يزيد في رصيد حسناته بكل سبيل ..
فهذا الوقت المستقطع للأغاني أين سيصب ..!
أجمع العلماء وقرروا وأكدوا :
أن ساعة لا تقربك إلى الله ، فلا تعتبرها من عمرك ،
بل إن كنت عاقلاً فابكِ على ضياعها ، لأنها ستصبح ندامة يوم القيامة ..!
يا إلهي سترك ورحمتك ، فإن أياماً وشهوراً تضيع في ما يقرب من سخطك وغضبك ..!

عاشراً :

قرر علماؤنا أن المبتلي بهذه الآفة لا يعرف قلبه الخشوع في الصلاة
_ وإن صلى _ ولا يجد لذة الصيام _ وإن صام _
ولا يستمتع بروائع القرآن _ وإن أقبل عليه _
ولا يستشعر لذة الأنس بالله ، وحلاوة الإقبال عليه _ وإن زعم أنه مقبل على الله ..
ويكفيه هذا الحرمان لو كان له قلب يفقه ..
ولعل هذا من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ..
نسأل الله العفو والعافية ، وأن يأخذ بأيدي إخواننا وأخواتنا لما فيه رضاه ،
وأن يذيق قلوبهم حلاوة الإقبال عليه ، حتى لا يستخفنهم الذي لا يوقنون ..
لا يزال وراء هذا الكلام كلام كثير يمكن أن يقال ،
غير أني أكتفي بهذا ..و معذرة على الإطالة ..
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ..

* * *
http://www.twbh.com/index.php/site/article/read5842/

Advertisements

هدية الله إليك في الطريق ..تلقفها

محمد جمعة الحلبوسي- الفلوجة | 2009-11-05

http://www.twbh.com/index.php/site/article/read-de-alhega-00

إقرأ المزيد

سلوا الله العافية ..لماذا؟

العافية لا يَعْدِلُها شيء

منذ فترة ليست بالقصيرة والخواطر تتواردني أن أكتب حول قول من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم : سلوا الله العافية .

وقوله عليه الصلاة والسلام : أيها الناس لا تمنوا لقاء العدو ، وسلوا الله العافية . رواه البخاري ومسلم .

بل عـدّ النبي عليه الصلاة والسلام العافية أفضل ما أُعطِيَ العبد ، فقال : سلوا الله العافية فإنه لم يعط عبد شيئا أفضل من العافية . رواه الإمام أحمد وغيره .

وكُنت أقف حيناً مُتأمِّلاً ، وأحياناً مُعتبِراً ، وحينا ثالثاً مُتسائلاً :

لماذا العافية وحدها ؟
إقرأ المزيد

كيف نواجه الشهوة بطريقة عملية و مثمرة؟

كيف نواجه الشهوة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

ينبغي أن يعلم الشاب والفتاة أنه ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله، إن الله -تعالى- هو الذي خلق الناس ويعلم دواخلهم وغرائزهم، وهو الذي شرع لهم شرعه، فلا يمكن أن يأمر الله -تبارك وتعالى- الناس بما لا يطيقون فعله، ولا أن ينهاهم عما لا يطيقون تركه.

– ومن أهم وسائل العلاج لهذا الداء:

1- قوة الإيمان:

إن الإيمان بالله -عز وجل- هو العاصم -بعد توفيق الله سبحانه- للعبد من مواقعة الحرام، أليس النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) متفق عليه، إذاً فحين يعمر الإيمان قلبك، ويملأ فؤادك ومشاعرك فلن تتجرأ بإذن الله على محارمه.

فالإيمان يردع صاحبه عما حرم الله -تعالى-.

والإيمان يُوجِد في القلب الحلاوة واللذة التي لا تعدلها حلاوة الشهوة ولذتها.

والإيمان يملأ القلب بمحبة الله -تبارك وتعالى-، فلا يبقى في القلب إلا حب الله -عز وجل- وحب ما يحبه -تبارك وتعالى-، فاحرص أخي واحرصي أختي -رعاكم الله- على تعاهد بذرة الإيمان في قلوبكم فهي حين تنمو تثمر سعادة الدنيا والآخرة.

الوقاية قبل العلاج:

أي الطريقين أسهل على نفسك وأي السبيلين تختار؟ أن تطلق العنان لنفسك وتفتح الأبواب على مصارعها، ثم تظل تدافع الشهوة وتصارعها؟ أو أن تغلق الأبواب وتسد الذرائع؟

إن العاقل الحصيف والكيس الفطن يختار غلق الباب وسد الذريعة، بل إنه المنهج الشرعي.

فهل من العقل واتباع الشرع أن تطلق النظر فيما حرم الله -عز وجل- ثم تشتكي من الشهوة واستيلائها على قلبك؟! وهل يليق بك أن تتصفح المجلات الهابطة، أو تتابع الأفلام الساقطة، ثم تسأل أين طريق العفة؟!! وهل تريد النجاة وأنت تسمع أغاني الحب والغرام الساقطة؟!!!

أخي الشاب أختي الفتاة:

إن أردتم النجاة فاختصروا الطريق من أوله، وأغلقوا الباب الذي يأتيكم منه الريح، وأنتم أعلم بأنفسكم، فأي طريق “زميل، كتاب، مجلة، شريط….” يدعوكم للمعصية ويثير فيكم الغرائز الكامنة فقولوا له هذا فراق بيننا وبينك.

2- وصفة نبوية ناجحة “الزواج”:

إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أعطى لكل ذي حق حقه، ونصح لكل الأمة.

أتراه يترك هذا الأمر دون توجيه أو بيان؟

حاشا لله، بأبي هو وأمي -صلى الله عليه وسلم- ما ترك خيراً إلا دل عليه، ولا شراً إلا حذر منه، ولذا لم يكن -صلى الله عليه وسلم- ليترك هذا الأمر دون بيان، فعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) متفق عليه، فيا لها من وصفة ناجحة من طبيب القلوب والأبدان.

وبادري يا أختي بالقبول بالزوج الصالح، فالتأخير مخالفة للسنة، ومدعاة للوقوع في الحرام.

إن النكاح يتيح للزوجين صرف الشهوة في الحلال، دون ضغوط أو آثام، بل يؤجران على ذلك ويثابان، فعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (وفى بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرا ) رواه مسلم.

3- الصيام:

حين لا يتيسر أمام الشاب والفتاة أمر الزواج، فهناك حل آخر: إنه الصيام، فلما لا تفكر أن تصوم ثلاثة أيام من كل شهر، أو يومي الاثنين والخميس؟ فالصيام يربي في الإنسان قوة الإرادة والصبر والتحمل، والاستعلاء على رغبات النفس وملذاتها.

فبادر أخي وبادري أختي وفقني الله وإياكم لذلك، واجتهدوا في صيام ما تستطيعون من الأيام.

4- إياك والصغائر:

قد تدعوك نفسك للتساهل ببعض الصغائر “النظر، المقدمات…”، وقد يتطور إلى الخلوة المحرمة، ولا شك أن الصغائر ليست كالفواحش الكبيرة، لكن:

الصغائر التي يحتقرها المرء حين يجتمع بعضها على العبد تهلكه.

لا تنس أنك في معركة دائمة مع عدو لدود يدعوك للهلاك من كل سبيل، ويسلك لإغوائك كل مسلك، إنه القائل: (ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ )(الأعراف:17)، فأنت يا أخي حين تتساهل بالمعصية تـُفَرِّح هذا العدو الحاقد، وتمده بالسلاح الذي يقاتلك به.

إن وقوعك في المعصية الصغيرة وتساهلك بها، يزيل استقباح المعصية من قلبك فتعتاد عليها، حتى تقع فيما هو أكبر منها.

5- احذر من أن تشهد عليك جوارحك:

هل تستطيع يوماً من الأيام أن تقارف معصية دون أن تستخدم جوارحك؟!!، (حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )(فصلت:20-21).

إنه مشهد رهيب وموقف عصيب؛ يوم تنطق هذه الجوارح التي هي أول ما يتمتع بلذة المعصية، يوم تنطق على المرء بما كان يعمل.

6- هل تستطيع الخلوة؟

حينما تغلق الباب على نفسك ولا يراك أحد، وتتحرك كوامن الشهوة في نفسك وتبحث لها عن متنفس؛ فتذكر أن الله -عز وجل- يراك، فلو استحضرت هذه الحقيقة لما تجرأت على المعصية.

7- الدعاء سلاح المؤمن:

إنه سلاح لا يخون في النوائب، يلجأ إليه العبد لاسيما في وقت الشدة والكرب (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ)(النمل:62)، أليس لكم في أنبياء الله قدوة حسنة؟.

ها هو يوسف -عليه السلام- تواجهه الفتنة وهو في سن الشباب فيرفع كف الضراعة لمولاه: (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ)(يوسف:33)، فماذا كانت النتيجة؟ اقرأ معي الآية التي تليها:

(فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)(يوسف:34).

فهل جربت الدعاء؟! وهل رفعت يوما كف الضراعة إلى الله لكي يحميك من الرذيلة ويصرف عنك السوء والفحشاء؟

فأخلص الدعاء إلى الله بقلب خاشع متضرع ولا تستعجل النتائج.

8- تذكر نعيم الجنة:

أعد الله في الجنة لمن أطاعه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ويتنعم أهل الجنة بسائر ألوان النعيم وأصنافه، بل كل ما يتمناه المرء هناك يحصل له.

ومما يتنعم به أهل الجنة إتيان هذه الشهوة،

لكن شتان بين ما في الدنيا والآخرة، وأنى لبشر مهما أوتى من البلاغة أن يصف هذا النعيم.

http://www.twbh.com/index.php/site/article/read_kifaa-nowagh

دليلك لأكبر مجموعة من قصص الأطفال للتحميل

للتحميل المباشر

 

قصص إسلامية

قصص عالمية

قصص المكتبة الخضراء

قصص ليدي بيرد

رايات الإسلام

حكايات جحا

ألف ليلة و ليلة

مكتبة الكيلاني

إقرأ المزيد